Jean_Luc_Lavaud_2     قال مستشار السفارة الفرنسية للثقافة والتعاون ومدير المعهد الفرنسى بمصر جان-لوك لافو إن وصول التيار الإسلامى للحكم فى مصر لم يؤثر على النشاط الثقافى للمعهد الفرنسى بمصر.

   واوضح لافوأنه على عكس المتوقع فإنه بعد وصول تيار الإسلام السياسى للحكم فى مصر بعد ثورة 25 يناير أصبح بإستطاعة المعهد تنظيم ندوات تناقش موضوعات كانت تعتبر فى عهد النظام السابق من "المحظورات"، مشيرا إلى أنه قد يحدث إعتراض من القائمين على الحكم فى مصر على بعض الموضوعات مستقبلا، إلا أنه لا يعانى من أى تدخل حتى الآن.

   واكد المستشار الثقافى للسفارة الفرنسية أن الهدف من وجود البعثة الثقافية الفرنسية فى مصر هو مد جذور التعاون بين البلدين وليس إثارة المشكلات، مشيرا إلى أن العاملين بالبعثة، يحترمون عادات وتقاليد الشعب المصرى فى كل ما يقومون بتنظيمه من فعاليات.

   واعرب جان-لوك لافو عن سعادته ببدء مهمته فى مصر، والتى بدأت فى سبتمبر الماضى وتمتد لأربع سنوات قادمة، فى هذا التوقيت الذى تشهد فيه مصر تغيرات جذرية نحو الديمقراطية، مشيرا إلى أن هدفه هو مرافقة المصريين على طريق التغيير عبر الفعاليات التى ينظمها المعهد فى مصر.

   وحول الأنشطة المختلفة التى ينظمها المعهد فى مصر، اوضح المستشار الثقافى للسفارة الفرنسية أن هذه الأنشطة لا تقتصر فقط على تنظيم الندوات أو تعليم اللغة الفرنسية بل تمتد إلى التعاون مع المدارس التى تقوم بالتدريس باللغة الفرنسية والجامعات، بل تمتد أيضا إلى مجال الآثار على الرغم من وجود "المعهد الفرنسى للآثار الشرقية" (ايفاو) الذى يتبع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى الفرنسية وليس وزارة الخارجية، والذى يعد أحد خمس مراكز علمية فرنسية موجودة خارج فرنسا وهو ما يؤكد مكانة مصر الثقافية.

   واضاف جان-لوك لافو إستعداد المعهد لتقديم الخبرات الفرنسية لمؤسسات الدولة المصرية لتطوير أدائها، مشيرا فى هذا الصدد إلى التعاون القائم مع المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة المصرى الذى طلب من المعهد دعوة عدد من أعضاء مجلس الدولة الفرنسى للمشاركة فى ندوة ينظمها لتبادل الخبرات.

   واشار جان-لوك لافو إلى أن الميزانية التى تخصصها وزارة الخارجية الفرنسية للمعهد الفرنسى بمصر تقدر بملايين اليوروهات على الرغم من إجراءات ضغط الإنفاق التى تتبعها الحكومة الفرنسية لمواجهة العجز فى موازنتها الناتج عن الأزمة الإقتصادية التى تشهدها اوروبا حاليا.

Jean_Luc_Lavaud_1   وحول قلة المعروض من إنتاج الثقافة الفرنسية، خاصة فى مجالى الفنون والسينما، عن طريق المعهد فى مصر، قال جان-لوك لافو إن إرتفاع التكلفة هو ما يغل يد المعهد، مشيرا إلى أن المعهد لا يستطيع تحمل تكاليف دعوة أكثر من فرقة مسرحية فرنسية إلى مصر فى العام، لذا فالمعهد يرى عدم تبديد لميزانيته فى الوقت الذى يستطيع إستخدامها فى مساعدة شباب الفنانين المصريين على عرض أعمالهم.

   وحول قلة العروض السينمائية الفرنسية بالمعهد، خاصة فيما يتعلق بالأفلام الحديثة، يقول المستشار الثقافى للسفارة الفرنسية إن السبب فى ذلك يعود إلى إرتفاع تكلفة شراء حقوق عرض الأفلام بالإضافة إلى عدم تحول المعهد إلى عروض السينما الرقمية بعد، والتى تعد أقل تكلفة. وتوقع جان-لوك لافو أن يتغير الوضع فى غضون السنوات القليلة المقبلة.

   وفيما يخص مشكلات الناشرين المصريين الذين يرغبون فى نشر ترجمات للأعمال الفرنسية، اوضح المسئول الفرنسى أن المعهد يلعب دور الوسيط بين الناشرين والمؤلفين الفرنسيين الذين يطالبون بأسعار عالية من جانب والناشرين المصريين الذين لا يستطيعون دفع هذه المبالغ من جانب آخر، مشيرا إلى ان المعهد يتحمل الفارق فى بعض الحالات.

   وفيما يخص طموحاته فى مهمته فى مصر، قال جان-لوك لافو أنه يأمل فى الخروج بفاعليات المعهد من داخل أسواره إلى أقرب مكان للجمهور، موضحا فى هذا الإطار إلى أنه يرغب فى التعاون مع المؤسسات الثقافية المصرية، الحكومية منها والخاصة، لتنظيم فعاليات مشتركة.

   كما اشار المسئول الفرنسى إلى أن من بين ما يفكر فيه هو دعوة المثقفين المصريين للمشاركة فى وضع برامج المعهد بما يضمن تحقيق طموحات الجمهور المصرى.