يشهد إقليم "اندلوسيا" فى أسبانيا، غدا الأحد، أولى جولات الإنتخابات الإقليمية التى تشهدها البلاد هذا العام، والتى ستكون مؤشرا على من سيفوز فى الإنتخابات البرلمانية التى ستجرى فى نوفمبر المقبل.

وتعد هذه الإنتخابات أول إختبار حقيقى لقياس قوة حزب "بوديموس"، الذى تأسس قبل عام 14 شهرا، والذى تشير إستطلاعات الرأى إلى أنه يأتى على رأس القوى السياسية فى الفترة المقبلة.

إلا أن الوضع فى أندلوسيا مختلف، فالإقليم يعتبر أحد المعاقل التاريخية للحزب الإشتراكى الأسبانى، الذى يحكم فى الإقليم منذ عام 1982، كما أن إستطلاعات الرأى تضع "بوديموس" ثالثا فى إنتخابات الأحد خلف الإشتراكيين والحزب الشعبى اليمينى.

ولكن "بوديموس"، مدفوعا بالإنتصار التاريخى لحليفه "سيريزا"، الذى فاز بالإنتخابات البرلمانية اليونانية التى جرت مؤخرا، يأمل بالحصول على المرتبة الثانية فى هذه الإنتخابات.

ويعتمد بوديموس فى هذه الإنتخابات على مرشحته "تيريزا رودريجيز"، 34 عاما، والتى لم تكن معروفة فى الأوساط السياسية  قبل عام، إلا أنها فاجئت الجميع وحصلت على مقعد فى البرلمان الأوروبى فى الإنتخابات التى جرت فى مايو الماضى.

وحصلت رودريجيز على إعجاب الناخبين بعدما منحت مكافأة فوزها بالإنتخابات الأوروبية لصالح إحدى الجمعيات التى تدافع عن السكان الذينيتعرضون للطرد من منازلهم لعدم قدرتهم على دفع قيمة الإيجار.

وتقول رودريجيز إن مشاكل إقليم "أندلوسيا" أكبر من أى منطقة أخرى فى أسبانيا، فالإقليم يعد المنطقة الأكثر تأثرا فى أوروبا بالأزمة المالية التى ضربت الإقتصاد العالمى فى عام 2008، مشيرة إلى أن معدل البطالة فى الإقليم 2ر34%، فيما تصل هذهالنسبة  بين من هم أقل من 25 عاما إلى 59%، مشيرة إلى أنأول قرار ستتخذه حال فوزها بالإنتخابات سيكون وقف عمليات طرد السكان غير القادرين من منازلهم.

وتدافع رودريجيز عن حق الأندلوسيين فى الحصول على عمل ومسكن بكرامة، مشيرة إلى أم السياسيين فى الإقليم لا يهتموا بالفقراء لأن السياسة بالنسبة لهم هى إرث ينتقل من الأب للابن.

إلا أن مهمة"بوديموس"  فى هذه الإنتخابات لن تكون سهلة حيث من المرجح  أن  يتعاون الحزب الإشتراكى مع غريمه الحزب الشعبى لهزيمة بوديموس، حفاظا على تقاليد السياسة الأسبانية بوجود حزبين فقط يتداولان السلطة.

أ ح س

أ ش أ