أصبح فى مقدور فاقدى البصر التمتع بالأعمال الفنية فى أحد أكبر متاحف العالم، حيث بدأ متحف "برادو" فى مدريد فى إتاحة الفرصة لهم للتعرف على القطع الفنية المعروضة به بفضل تقنية الطباعة المجسمة.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية تم تجربتها سابقا فى متحف اللوفر بباريس، إلا أنه للمرة الأولى فى العالم أصبح بمقدور فاقدى البصر التعرف على لوحات للرسامين الكبار مثل "ال جريكو" و"ليوناردو دافينشى".

وتقوم القنية على إمكانية قيام فاقد  البصر بلمس اللوحة وتكوين صورة ذهنية عنها فى رحلة تخيلية، مما يجذب شريحة من الجمهور طالما ظلت بعيدة عن المتاحف.

وتقول آنا ماريا، التى فقدت البصر فى حادث سيارة، إنها المرة الأولى التى تدخل متحفا منذ الحادث، مشيرة إلىأن التقنية الجديدة أتاحت لها فرصة لمس وجه لوحة مثل "الجيوكوندا" والتعرف على تفاصيل إبتسامتها الغامضة باستخدام أطراف أصابعها، موضحة أنها تستطيع التعرف على التقسيمات المختلفة فى اللوحة عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ويوضح أندرياس سوريانو، مدير شركة "ستوديو دوريرو" التى قامت بتنفيذ الفكرة، إن التقنية المستخدمة تعتمد على التجسيد بالأحبار، مشيرا إلى أن شركته استخدمت تركيبة كيميائية حتى تصبح الأحبارالمستخدمة فى طباعة اللوحات ثلاثية الأبعاد وذات تركيبة مختلفة لكل جزء من اللوحة.

وأضاف سوريانو أن المشروع ما زال فى بدايته، حيث أنتهت الشركة من ست لوحات لكبار الرسامين الأسبان مثل "ال جريكو" و"جويا" و"فيلاسكيز".

ولا تعتمد التقنية على اللمس فقط، حيث يضاف إلى ذلك جهاز سمعى يستخدمه فاقد البصر يقوم بشرح كل جزء من اللوحة يلمسه المسنخدم، مما يعطيه تخيلا دقيقا للوحة.

ويقول فرناندو بيريز، المسئول عن المشروع بالمتحف، إنها ليست المرة الأولى التى يقوم بها المتحف بتنظيم معارض للمعاقين، حيث أنه سبق وأن أقام المتحف معارض لفاقدى السمع، موضحا أن  الهدف ليس تحصيل أموال، ولكن جذب قئة من الجمهور ظلت بعيدة عن المتاحف بسبب إعاقتها.

,اضاف بيريز أن اللوحات ستظل معروضة فى متحف برادو حتى نهاية شهلر يونيو المقبل، قبل أن يتم عرضها فى العديد من المتاحف الأخرى فى أسبانيا.