جاءت نتائج الإنتخابات الإقليمية التى جرت أمس فى أندلوسيا (جنوب أسبانيا) لتؤشر لإنتهاء عهد الحزبين الكبيرين اللذين يتداولان السلطة فيما بينهما فى أسبانيا.

فوفقا للنتائج النهائية التى أعلنتها اللجنة المنظمة، جاء الحزب الإشتراكى الأسبانى، الذى يتولى السلطة فى الإقليم من عام 1982، فى المقدمة بعدما حصل على 5ر35% من الأصوات تتيح له الحصول على 47 مقعدا فى برلمان الإقليم البالغ عدد مقاعده 109.

وجاء الحزب الشعبى الحاكم فى أسبانيا ثانيا بعدما حصل على 7ر26% من الأصوات (33 مقعد فى البرلمان)، فيما حل حزب "بوديموس"،الذى تأسس قبل عام، ثالثا بعدما استطاع الفوز بثقة 8ر14% من الناخبين،مما يعنى 15 مقعد فى برلمان أندلوسيا.

وتظهر نتائج الإنتخابات تراجع قوة الحزب الإشتراكى فى الإقليم الذى يعد معقله التاريخى، حيث انخفضت نسبة مؤيدى الحزب با{بعة نقاط كاملة مقارنة بإنتخابات 2012، فيما تتدهورت شعبية الحزب الشعبى، الذى يتزعمه رئيس الوزراء الأسبانى ماريانو راخوى، الذى هبطت نسبة مؤيديه ب 14 نقطة وفقد 17 مقعدا فى البرلمان مقارنة بعام 2012.

وبالرغم من أن نتائج "بوديموس" جاءت أقل من إستطلاعات الرأى التى أشارت إلى حصوله على 19 إلى 22 مقعدا، إلا الحزب استطاع إزاحة أحزاب لها باع طويل فى الحياة السياسية الأسبانية كالخضر والحزب الشيوعى، كما جاء الحزب على رأس القوى السياسية الأسبانية بعض مدن الإقليم كقادش، مما يدلل على أن الحزب أصبح قوة لا يستهان بها فى الساحة السياسية الأسبانية وأنه لم يعد بمقدور الحزبين الشعبى والإشتراكى السيطرة على الحياة السياسية فى البلاد وتقاسمها فيما بينهم...وهو ما يعطى الإنتخابات الإقليمية التى ستتوالى لاحقا فى أسبانيا أهمية قصوى للتأكد ما إذا كان نظام الحزبين قد ولى أم لا.