جاء إعلان مجموعة "كليبيير" الفرنسية للعقارات عن شرائها مركز "بلينلونا" التجارى فى مدريد، والذى يعد أحد أكبر المراكز التجارية فى أسبانيا، ليؤرخ بداية عودة إهتمام المستثمرين بالقطاع العقارى الأسبانى، الذى شهد إنهيارا شديدا جراء أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر التى ضربت الإقتصاد العالمى فى عام 2008.

وقالت المجموعة إنها استحوذت على 100% من أسهم المركز التجارى، الذى تصل مساحته لسبعين الف متر مربع، من صندوق إستثمارات عقارية تابع لمجموعة "اوريون كابيتال ماناجرز" مقابل 375 مليون يورو، مؤكدة إنها الصفقة ستمول كانلة من أموال "كليبيير".

وأوضحت "كليبيير" أن دراسات الجدوى أكدت أن مركز "بلينلونا" سيساهم بحوالى 21 مليون يورو من الدخل الإجمالى السنوى للمجموعة.

ويأتى هذا الإستحواذ من جانب "كليبيير" بعدما قامت المجموعة فى عام 2013 ببيع 63 متجرا، صغير ومتوسط الحجم، تملكه فى أسبانيا لمجموعة "كارفور"، وهو ما كان يعد مؤشرا لخروجها من السوق الأسبانية، إلا أنه يبدو أن "كليبيير" غيرت من إستراتيجيتها لتركز على الأسواق التجارية كبيرة الحجم.

وتشير الإحصاءات إلى أن المركز، الذى وصلت نسبة إشغال المتاجر به إلى 3ر99% فى عام 2014، حافظ على معدل دخل مستقر خلال السنوات الخمس الماضية، فيما زاد دخل المركز بنسبة 15% فى 2014.

ومركز "بلينلونا" انشىء عام 2006 ويضم 230 محل تجارى يحملون أسماء أرقى الماركات العالمي، بالإضافى إلى هايبر ماركت وصالات عرض سينمائى.

ويقع المركز فى تقاطع أهم الطرق التى تربط المدن الأسبانية بالعاصمة، وخاصة الطريق الرابط بين مدريد وبرشلونة، ويتردد عليه 5ر10 مليون شخص سنويا.

ولكن لا يبدو أن "كليبيير" هى الوحيدة التى تعود من جديد للاستثمار فى القطاع العقارى الأسبانى، حيث تشير الأنباء الإقتصادية إلى إستعداد صناديق إستثمار عقارى أخرى، مثل "تيا هندرسون" و"انفسكو" للعودة بقوة لهذا السوق.

ويعود هذا الإهتمام إلى مؤشرات الإقتصاد الأسبانى، التى تؤكد جميعها على بدء خروج أسبانيا من نطاق الركود الإقتصادى.