على الرغم من الفضيحة التى تفجرت فى نوفمبر الماضى بسبب "تأشيرة الدخول الذهبية" التى تمنحها البرتغال لأى مسنثمر يشترى عقارا لا تقل قيمته عن 500 الف يورو، أو يفتح حسابا لا يقل عن مليون يورو، أو يقيم مشروعا يوفر على الأقل 10 فرص عمل دائمة، قررت لشبونة التوسع فى مجال منح هذه التأشيرة.

وفى هذا الإطار، أعلن نائب رئيس الوزراء البرتغالى، باولو بورتاس، أن الحكومة البرتغالية قررت التوسع فى مجالات منح "تأشيرة الدخول الذهبية"، المعمول بها منذ عام 2012، لتشمل كل شخص أجنبى يستثمر مالا يقل عن 350 الف يورو فى مجالات البحث العلمى، والثقافة والتراث الوطنى.

وأوضح بورتاس أن من سيستثمر فى أحد المجالات التى تمنح التأشيرة الذهبية سيتمتع بخصم نسبته 20% من القيم المطلوبة، شريطة أن يكون الإستثمار فى مناطق  ضعيفة الكثافة  السكانية، أو فى مناطق يكون إسهامها فى الناتج المحلى الإجمالى للبرتغال أقل من 75% من المتوسط القومى.

وأكد بورتاس أن البرتغال ستشدد من إجراءات مراقبة من يتقدمون للحصول على هذه التأشيرة والتأكد من جدية إستثماراتهم، كما أنها ستراقب أنشطتهم بعد منحهم  التأشيرة.

وتجذب هذه التأشيرة، التى تعطى حاملها الحق فى الإقامة بالبرتغال والتنقل بحرية فى دول منطقة شنجن لمدة 90 يوما كل ستة أشهر، العديد من الثرياء الصينيين، والبرازيليين والروس، كذلك أثرياء جنوب أفريقيا، الراغبين فى الحصول على تسهيلات فى التنقل بين دول منطقة شنجن.

إلا أن المراقبين يخشون من تكرار فضيحة الفساد التىتفجرت فى نوفمبر الماضى، وطالت 11 مسئولا كبيرا فى الدولة، لإتهامهم بالحصول على رشاوى مقابل التزوير عن طريق المبالغة فى قيمة بعض العقارات التى استثمر فيها بعض الأثرياء، بغية تسهيل حصولهم على التأشيرة الذهبية، التى لا تتطلب من حاملها إلا الإقامة فى البرتغال لسبعة أيام طيلة العام.

ويبلغ عدد التأشيرات الذهبية التى منحتها البرتغال  2022 تأشيرة، حتى نهاية العام المنصرم، بما يعنى إستثمارات قيمتها 2ر1 مليار يورو، فيما قال بورتاس إن الضرائب التى تم تحصيلها جراء هذه الإستثمارات بلغت أكثر من 100 مليون يورو.